كلمة المشرف العام للمشروع

لقد وجدتُ من خِلال خِبْرَتِي الطَّويلة في التعلِيم العالي، وتَطْوَافِي المستمر في مؤسَّسَات جامعية في الشرق والغرب أن هذا النوع من التعليم أصبح واقعًا معيشًا يفرض نفسه بطريقة متنامية؛ بالرغم مما يكيله له الناقِدُون والمشَكِّكُون، وأن المقولة التربوية التي تقول: «إنَّ الطَّالب هو محوَر التَّعلُّم» هي السند الأكبر الذي يتكئ عليه هذا النوع من التعليم، إضافة إلى ما سخَّرَتهُ شبكة الإنترنت ووسائل الاتصال الأخرى المساندة لها مما يدعم قدرات الطالب التعليمية.

ونعَرِّج قليلًا على التعليم الشرعي الذي أصبح قِبْلةً عِلميَّة لكثير من الدارسين؛ نظرًا لما يقدمه هذا التعليم من منافع دنيوية وأخروية فهو يدخل في دائرة العلم الإلهي النافع الذي هو مِفتاح السعادة الدنيوية والأخروية، ويكفي قول الله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) [الجاثـية: 18]، لنعلَم حقيقة التكليف الذي يقف وراءه هذا النوع من التعليم.

ومن خلال اطِّلاعِي ولقاءاتي علِمتُ أنَّ جامعات غربية في أوروبا وأمريكا وغيرها تتيح أقسامًا لدراسة الشريعة الإسلامية اقتناعًا منها بأهمية الكنوز التي تحويها هذه الشريعة والتي لا زالت رغم تراجع الكثير من المعتقدات والديانات مَعِينًا دافِقًا لا ينضب يفيض بنبعِه وخيرِه على العالمين.

لقد أخذنا على عاتِقِنَا تقديم كل ما هو جديد في معطيات هذا النوع من التعليم، وسوف يلاحظ طلابُه تطويرًا متصاعدًا فيه اقتناعًا منا بالوصول للوضع الأمثل وبما يحقق الهدف المنشود منه طبقًا لمواصفات الجودة العالمية المتاحة لهذا النوع من التعليم، وإننا نرحب دومًا بالأفكار المبدعة والاقتراحات البنَّاءة التي يمكننا تلقيها من خلال هذا الموقع.

وختامًا أرجو اللهَ أن يحقِّقَ للجميع الفوز والنجاح واغتنام الفرصة التي ما كانت لتتحقق لولا الدعم للتعليم الذي أولاه قائد هذه البلاد ورائدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظَّم حفظه الله ورعاه الذي بدأ مسيرة العلم فيها «تحت ظل الشجرة» فكان أن نَمَت وزَهَت باسِقَة الأركان، عظيمة الظلال والجذور، فانضوى تحتها صنوف العلم المورق المثمر وهو ما نجنيه في عصرنا الزاهر اليوم.

سائلاً الله تعالى أن يهيئ لهذا الوطن عمان خاصة وسائر بلادنا في أمتينا العربية والإسلامية نواحي الخير والنماء والسؤدد والرخاء والله ولي التوفيق.

زياد بن طالب المعولي

المشرف العام على مشروع التعليم عن بُعد.

مستشار معالي الشيخ وزير الأوقاف والشؤون الدينية.

الأهداف

نشر العلم والمعرفة في شتى مجالات الحياة، وتسهيل سبل تلقي العلم بأحدث وأفضل وسائل التقنية للحفاظ على القيم والمثل العليا عن طريق التعليم العالي والبحث العلمي.

الرسالة

نشر العلم الشرعي «عن بُعدٍ» بأفضل الوسائل والطرق؛ وإيجاد بيئة تعليمية بحثية متطورة، بما يخدم المجتمع ويحافظ على القيم، ويحقق الأهداف الطموحة المستقبلية للكلية.

الرؤية

مركزٌ رائدٌ يُعنَى بالعلوم الشرعية «عن بُعدٍ» في تخصصاتها المختلفة؛ لخدمة أبناء العالَم الإسلامي.